أضحت باردة زوايا القلوب يستعمرها صقيعٌ زمهريري النبض وماتبقى بها من بعض حياة... غارت ملامحه تحت ركام غبار الوقت وبعض أتربةٍ عالقة على متون ذاكرة ينازعها ذاك الصقيع..على بعض أمل من حياة توارَى خلف جدرانها.. بـ ارتعاشاتٍ تبحث عن بعض دفء موغل هو الغياب في مفاصل وهني المهزوم... شوقا إليك يا وطن.. موجوعٌ أحداق حلمٍ تكسر كـ مَدِّ البحرعلى شاطئ الروح فـ كُنْتُنِي كمن وقف على أطرافه... يستجدي رواءً يبلل أعماق أعماق الظمأ بجفنين شقق سكونهما رذاذ مالح .. وبعض ريح ترتل في صمت مُرْهَقْ .. عائدون ياوطن عائدون ياوطن
حتى آخر فصول الوجع المنثال في صدر الحكايا صبرا
سأبقى على عهد الحياة بالوفاء ...
وسأحتويك رغم ألم تغرسه في خاصرة الأيام كـ خناجر مسمومة..
لـ يقينا ينمو في أعماقي....
بأن لابد لفصول الحياة من نهاية...
لافرق بين أمسي وغدي..
فلم يبقى للحروف سوى مداراة إحتضاراتها خلف معاقل موتها..
فلا تمني أمانيك الرقيقة بكثير أمل ...
.حتى لا تصدم بجدار صمتي الطويل خلف محاريب الشجن..
نفر نحو سراديب الغياب راغمين
فيسجينا في غيبوبة ألمٍ
يقتات منا بضع حفنات من سكون
جمعناها حين صحوة موت...
في الحياة...
أمور أسمى من أن يعقلها ساكبوا الخيبات تتاليا في عمق الإدراك الإنساني...
لاتراهن على قلبي....
حتى لاتمنى بخيبة فادحة
فقد أصبح عاجزا عن خوض غمار الظنون في مضامير زيفك المسرجة بالوهن..
إعصار إنكسار كل ماخلفته في داخلي
ووجه آخر من غضب..
التغاضي والتمادي
كأسا نبض..
أحدهما مر علقم والآخر لاطعم له
يسكبان في آنية صبر واحدة
والناتج ...
قلب مشوه الأحلام... ينازعه الموت...على أعتاب حياة..